طه حسين

عميد الأدب العربي ولد في 14 نوفمبر عام 1889 وتوفي في 28 أكتوبر عام 1973 . قال طه حسين قبل ساعات من وفاته " أية حماقة ؟ هل يمكن أن تجعل من الأعمى قائد سفينة " . لكن الأعمى قاد سفينة الفكر والأدب وارتاد بها بحوراً لم تعرفها ولم توقفه الأمواج والأعاصير التي أرادت ان تقتلعه من مكانه وأن تغرف سفينته . ولد طه حسين في عزبة " الكيلو " بالصعيد المصري ونشأ في الريف . فقد بصره طفلا وحفظ القرآن في كتاب القرية وهو في التاسعة وقدم إلى القاهرة عام 1902 للدراسة في الأزهر . وشهد الشاب طه حسين حلقات الدرس في الأزهر بين ( 1902-1908) تلقى فيها أكابر مشايخه علوم العربية فضلاً عن أصول الفقه الإسلامي . كان من أساتذته في التوحيد الشيخ محمد مصطفى المراغي وفي الأدب الشيخ سيد المرصفي . ثم ترك الدراسة الأزهرية إلى الجامعة المصرية حيث الأساتذة المحاضرون من صفوه العلماء العرب الذين يجمعون إلى وفرة محصولهم من الثقافة القديمة العربية سعة الاطلاع على الثقافة الحديثة الأوروبية . تلقى بالجامعة المصرية دروساً في الأدب الفرنسي وكان الطالب طه حسين حريصاً على حضورها بعد أن تعلم اللغة الفرنسية واستأنس في نفسه القدرة على متابعة ما يلقى بها على طلاب الآداب الأجنبية . وخرج طه حسين من هذه المرحلة بالباكورة الأولى من آثاره الباقية وهي رسالته " تجديد ذكر أبي العلاء " التي نوقشت في 15 مايو عام 1914 ونال بها أول دكتوراة منحتها جامعة مصرية . وعلى إثر ذلك قررت الجامعة المصرية إيفاده في بعثة على نفقتها وحدد يوم سفره 2 أغسطس فاعترضه نشوب الحرب العالمية وتقدم الجيوش الألمانية في زحفها على فرنسا حتى أوشكت أن تبلغ نهر السين متجهة إلى العاصمة الفرنسية . ولع طه حسين بالتراث القديم كما ولع بالتجديد في دراسة التراث مبتدئاً بتحقيقه وتمحيص مصادره فأصدر كتابه " في الشعر الجاهلي " وقد أثار هذا الكتاب المجتمع ضد صاحبه وكان عامل الحزبية المعارضة هو المحرك الأول لها سبقتها قبل سنوات ضجة من اجل كتاب " تجديد ذكرى أبي العلاء " وقد اتهم فيه صاحبه بالكفر والإلحاد . كان طه حسين عميد الأدب العربي وهو لقب ارتضى العرب في كل مكان أن يطلقه عليه دون غيره من الأدباء والأعلام عميدا لكلية الآداب بجامعة القاهرة فوزيراً للمعارف وفي هذه المرحلة جعل التعليم الثانوي والفني مجاناً وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي المراسلين بدمشق ثم رئيساً لمجمع اللغة بمصر . أقبل الناس على كتبه ومن المطبوع منها " في الأدب الجاهلي " و حديث الأربعاء و " وفادة الفكر " و " مع أبي العلاء في سجنه " و " أحاديث " و " الأيام " و " علي وبنوه " و " أحلام شهرزاد " و " دعاء الكروان " و " شجرة البؤس " و " المعذبون في الأرض " .

--

اضيف : طه حسين هو من جعل التعليم الزاميا و مجانيا في مصر و تبعته في ذلك جميع الدول العربية.. فله الشكر..