اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي المخلف مشاهدة المشاركة
اسمحوا لي في الرد وفي التعبير عن رأيي: لو كان مايخطه القلم صادقا لكنا الان نعيش في المدينة الفاضلة الأفلاطونية. لو كان كل ماتبوح به الأنفس صادقا لكنا الان في مأمن وسلام. لذا هناك حدود معينة يجب الالتزام بها والوقوف عند عتباتها. فالقلم إذا أفترضنا أنه مجرد أداة صامتة مأمورة فهي تعمل بالتبعية لسيد ما , وتتأرجح على هواه, فهل نعطي اهتمامنا وانجذابنا لعبدا مامور لا يملك من قرارة نفسه شيء. وإذا قلنا أن القلم كائن حي يتنفس , فكل كائن حي مزروع فيه طبعين متنافسين متناقضين وهما الشر والخير. وسيطرة أحدهما تعود للكائن نفسه. ولكن دائما نحكم على الكائن بالأفعال لا بالأقوال . قد يستهوينا كائن ما فيلفت انتباهنا , ولكن ما أن ندرك طباعه حتى يكون النفور منه أقرب من رمش أعيننا. أنا احترم وانجذب لفكرة ما عند هذا القلم أو ذاك, وقد انفر من فكرة أخرى من نفس القلم. أما أنني انجذب لصاحب القلم لمجرد القلم, فهذا هذيان وصراع في غيبات المجهول الذي لطالما أودى بنا إلى مثلث برمودا.


أخي الكريم ... رأيك يحترم ولكن اسمح لي أن اخبرك

ذلك العبد المامور لو ترك له زمام أمره مانطق ولاسطر ... ذلك العبد المامور ليس بذاته من نحترمه فهو كناية عن صاحبه ومن يأتمر بأمره

مالفرق اذن بين قلم واخر امسك بالقلم واكتب به مدحا او اكتب به هجاءا او اكتب به قبحا او اكتب به دررا القلم واحد ولكن الاحساس الذي يامره مختلف

الكاتب مختلف فنحن نكتب مايمليه علينا احساسنا ومانشعر به وذلك يمثل شخصيتنا فكل اناء بما فيه ينضح فلست معك اخي في كون حب القلم حب زائف فالفكر يكتبه قلم والفكر منبعه شخصية اما سوية وجميلة واما قبيحه وفي كلا الحالتين يكون الامر جليا .... اما المبالغه واعطاء الامر اكبر من حجمه او الحكم بسطحية او الحكم من مجرد كتابة فهذا ماادعوه ضعفا في التفكير

وفي كل الاحوال اختلاف الرأي لايفسد للود قضية ....