السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الفاضلة د ايمان
موضوع مازال ولا يزال يؤرق الفئة الضعيفة الايمان وهو عدم الاجابة للدعاء
فعندما يستعجل العبد الاجابة لا يرد اليه الا الكثير من الاحباط والياس
ومع العلم ان الله انبأنا ان لا نيأس من روح الله والا نقنط
فعندما لا يكون هناك اجابة للدعاء
فلانها لاحد الاسباب التالية والتى اتفق قلبا وقالبا مع ما ذكرتيه سابقا
الا ان الدعاء من الممكن ان يصد بلاء او يرد قضاء .......... بقضاء من الله فلا رااااد لقضاء الله الا الله مقدر الاقدار و القضاء
من الممكن ان يتركها الله ليوم القيامة ليجازى بها العبد
التيقن من الدعاء عندما لا يتيقن العبد من تحقيق الدعاء فلن يجاب له
فوالله لو تيقن كل داعى بدعاء خير ان الله ملبيه فى الحال لكان له ما تمنى قبل ان ينهى دعائه
والحديث التالى صحيح
يامغيث أغثني
عن الحسن البصري رحمه الله قال : ( كان رجل من أصحاب رسول الله عليه وسلم من الأنصار ، وكان يكنى أبا معلق رضي الله عنه ، وكان تاجراً يتجر بمال له ولغيره ، يضرب به في الآفاق طلباً للرزق،وكان ناسكاً عابدا ورعا صالحاً. فخرج ذات مرة في بعض أسفاره ، فلقيه رجل مقنع في السلاح ، فقال له أخرج ما معك من المال !! فإني قاتلك لا محالة !! فقال له "أبو معلق" : أما المال فخذ كله لك ، وأما دمي فماذا تريد به ؟؟ وماذا تستفيد من قتلي !! فقال اللص : أما المال فهو لي !! ولست أريد إلا دمك !! فاستعد للموت !! فقال له أبو معلق :" أما إذا أبيت ، فذرني أصلي أربع ركعات أختم بها حياتي ، فقال اللص: صل ما بدا لك !! وعجل علي !! فتوضأ "أبو معلق" ثم صلى أربع ركعات ، فكان من دعائه في آخر سجدة منها أن قال :
يا ودود يا ودود ّ!! يا ذا العرش المجيد !! يا فعالا لما تريد أسألك بعزك الذي لا يرام ، وبملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك ، أن تكفيني شر هذا اللص !! يا مغيث أغثني !! يا مغيث أغثني !! يا مغيث أغثني !! فما كاد "أبو معلق" يسلم من صلاته ، حتى رأى فارساً قد أقبل من بعيد ، وبيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه ، فلما بصر به اللص ، أقبل نحوه فطعنه الفارس بالحربة فقتله !! ، ثم أقبل ذلك الفارس إلى "أبو معلق" وقال له : قم !! فقال "أبو معلق" : من أنت بأبي وأنت وأمي ؟!! فقد أغاثني الله بك اليوم فقال الفارس : مَلك من أهل السماء الرابعة !!، لما دعوت بدعائك سمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت بدعائك الثاني ، فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي : دعاااااااااء مكروب !! فسألت الله أن يوليني قتله !! فقتلته !! ) لجواب الكافي" لابن القيم "
فالحكمة المتحصلة من هذا الحديث
هو هدوء الصحابى وتيقنه
صلاته بخشوع والدليل ان الصحابى الجليل دعا دعؤه فى آخر سجدة ولم يشك لحظة فى عدم الاجابة بل لم يكن متسرعا بل اطمأن قلبه اولا ووصل بروحه الى الخشوع واتاه الالهام باجمل ما سمعت من دعاء اغاثة او فك كرب
ياودود يا كريم يا جبار السماوات والأرض يا هادي القلوب اهدي قلبي ..
يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني ..
اللهم لا تزين لي عمل السوء اللهم ذكرني دائما بأن الدنيا زائلة فاصرف عني زينتها ..
اللهم ارحمني
فمن لي اله غيرك؟
من يرحمني غيرك؟ من يستر علي غيرك؟
من يرزقني غيرك؟
من يصبرني على هذه الدنيا غيرك؟
اللهم لك الحمد اللهم خذ روحي وأنا ساجد بين يديك وقلبي ينبض بخشيتك وذكرك اللهم أحسن خاتمتي ..
اللهم اعني على طاعتك اللهم إني أعلم انك تحبني لأني عبدك المسكين الذي لا يوجد له احد سواك في كل وقت اللهم ابكني من خشيتك اللهم اعني اللهم أغثني
فوضت أمري إليك ووجهت وجهي إليك لا ملجأ إلا إليك اللهم انك تعلم ما بحياتي كله الظاهر والباطن ما اعلمه وما أنت اعلم به مني استغفرك وأتوب إليك اللهم خذ بيدي إلى الهداية واستر علي وعلى جميع المسلمين
الحمد لله الحمد لله
الحمد لله الحمد لله
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه
وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ...



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)