تربت " كليوباترا "تربية راقية وتعلمت الكثير وهى صغيرة,فلقد
كانت تتمتع بذكاء نادر وقدرة على التحدث بلغات كثيرة تصل الى
عشر لغات , منها المصرية القديمة واليونانية والعبرية والعربية
وغيرها وكانت تتحدث هذه اللغات بطلاقة وبلباقة تدعو الى الاعجاب
الشديد , وقالوا عنها ان الله وهبها نعمة اللسان ,فلقد كانت عذبة الصوت
والحديث , ساحرة فى قدرتها على جذب الجميع اليها
وقالوا عنها ايضا انها اجمل امرأة فى العالم, ولكن لم يكن جمالها
فى الحقيقة جمال الوجه فقط ,بقدر ما كان جمال الشخصية
ولا يوجد ل " كليوباترا " الكثير من الصور عدا الذى وجد لها على
العملات النقدية لانها كانت تفضل ان تصور وترسم على جدران
المعابد فى صورة رمزية فهى تتخذ شكل " ايزيس"
او شكل ربة الجمال "حتحور" وفى تشبه كليوباترا
ب"حتحور " تقليد للملكة حتشبسوت وايضا " نفرتارى"
ويظن البعض ان فى التاريخ كليوباترا واحدة ولكن فى الحقيقة
هناك اكثر من واحدة وكليوباترا التى نعرفها هى " السابعة "
لكنها هى الوحيدة التى اطلق عليها لقب العظيمة
وبجانب "ايزيس" و " حتحور" كانت "كليوباترا" تتشبه ايضا
بربة المكتبات "سيشات " فبقد كانت عاشقة للكتب لدرجة انها
انشات مكتبة خاصة بها فى مطقة عمود السوارى
غير مكتبة الاسكندرية الحديثة الشهيرة , وكانت هذة المكتبة تعرف
بالمكتبة الصغيرة او الابنة
وبعد تولى كليوباترا الحكم على اثر وفاة ابيها عام 52 ق.م ,ولم يكن امام
كليوباترا وسيلة الا ان تفعل ما فعله ابوها من قبلها وتحاول بذكائها
وسحر شخصيتها- التقرب الى روما وكسب قلبها أو بمعنى أصح
قلب حاكمها "يوليوس قيصر" الذى احبها بالفعل حبا عظيما
وبدأت روما تخاف من ان تنجح كليوبارا فى الوصول الى عرش روما..!!
نفسها وبهذا تصبح ملكة مصر ....... ملكة العالم أجمع
ولهذا كانت "كليوباترا موضع حقد وحسد وظلم الكثيرين فهى فى نظر
الرومان مصرية تتحايل بذكائها ومكرها على روما
وفى نظر اليونان يونانية ترى نفسها مصرية مائة فى المائة
اما فى نظر المصريين فهى حفيدة البطالمة اليونانيين التى تسعى مثلهم
لارضاء روما على حساب مصر وشعبها
ويحدث ما كانت تخشاه " كليوباترا فيقتل "يوليوس قيصر" قبل ان
تامن مصر بطش وجبروت روما ,
وياتى من بعده"مارك انطونيو "
الذى يحدث بينه وبين "كليوباترا" ويكون هذا اللقاء بداية لاشهر
قصة حب عرفها التاريخ
وكتب عنها الشعراء والادباء عبر العصور
هذا الحب الذى جعل انطونيو ينسى بلده روما ويقود الجيش
المصرى مع كليوباترا فى معركة "اكتيوم" ضد جيوش يلده
الرومانية والتى كان يقودها القائد الرومانى "اوكتافيوس"
وكانت المعركة تسير فى بادىء الامر لصالح مصر , حتى اشاع
احد الجنود
خبر موت "كليوباترا"
ووصل الخبر رالى "انطونيو الذى شعربان كل شىء بالنسبة له
قد انتهى
فلو انه بقى على قيد الحياة سيصاحبه العار بسبب خيانته لوطنه
وكيف سيواصل حياته بدون حبيبته كليوباترا التى ضحى من اجلها بكل شىء؟؟؟؟
فلم يكن امامه الا الانتحار ..!!
ولم يكن امام "كليوباترا" ايضا الا ان تضع النهاية لحياتها ,
فقد فقدت كل شىء
واهم ما فقدته هو ضياع الوطن وكرامته وعزة نفسها ...
ويصور لنا الشاعر المسرحى "شكسبير احداث انتحار كليوباترا
وحديثها الاخير مع وصيفتها شارميون
فى مسرحيته الشهيرة" انطونيو وكليوباترا"
المشهد الذى كتب الصفحة الاخيرة فى تاريخ مصر القديم
مواقع النشر (المفضلة)